فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 534

مما ذكر في سبب نزولها، أن اليهود لما حسدوا المسلمين التوجه إلى الكعبة، وطعنوا في الإسلام قالوا: إن محمدا ً يأمر أصحابه بأمر اليوم، وينهاهم عنه غدا ً، ويقول اليوم قولا ً، ويرجع عنه غدا ً، ما هذا القرآن إلا من عند محمد، وأنه يناقض بعضه بعضا ً، فنزلت. (3)

*- سبب نزول: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم ... } :

اختلف في سبب نزول هذه الآية، فقيل عن ابن عباس: نزلت في عبد الله بن أمية ورهط من قريش، قالوا: يا محمد اجعل الصفا ذهبا ً، ووسع لنا أرض مكة، وفجر الأنهار خلالها تفجيرا ً، ونؤمن لك. وقيل: تمنى اليهود وغيرهم من المشركين، فمن قائل: إئتنا بكتاب من السماء جملة، كما أتى موسى بالتوراة. ومن قائل: ائتني بكتاب من السماء فيه: من رب العالمين إلى عبد الله بن أمية، إني قد أرسلت محمدا ً إلى الناس. ومن قائل: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا ً. وقيل: إن رافع بن خزيمة، ووهب بن زيد قالا للنبي: ائتنا بكتاب من السماء، وفجر لنا أنهارا ً، نتبعك. وقيل: إن جماعة من الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ليت ذنوبنا جرت مجرى ذنوب بني إسرائيل في تعجيل العقوبة في الدنيا. (4)

*- سبب نزول: {ود كثير من أهل الكتاب .. } :

المعني بكثير: كعب بن الأشرف، أو حيي بن أخطب وأخوه أبو ياسر، أو نفر من اليهود حاولوا المسلمين بعد وقعة أحد أن يرجعوا إلى دينهم، أو فنحاص بن عاذوراء وزيد بن قيس ونفر من اليهود حاولوا حذيفة وعمارا ً في رجوعهما إلى دينهم، والخلاف في سبب النزول مبني على الخلاف في تفسير كثير من أهل الكتاب. (5) *

1 -البحر المحيط / ص 543.

2 -صحيح أسباب النزول / ص 24.

3 -البحر المحيط / ص547.

4 -المرجع السابق / ص 554.

5 -المرجع السابق / ص 557.

*- ومن خلال إطلاعي على الكتب التي حوت أسباب النزول لم أجد أنه ثبت في سبب نزول الآيات السابقة إلا ثلاث ... آيات وهي: الآية 89، الآية 97، والآية 104.

معاني مفردات:

*- راعنا: الرعاية والمراعاة: النظر في مصالح الإنسان وتدبير أموره. والرعونة والرعن: الجهل والهوج. وذكر في النهي عنها وجوه: أن معناها اسمع لا سمعت، أو أن أهل الحجاز كانوا يقولونها عند المفر، قاله قطرب، أو أن اليهود كانوا يقولون: راعنا أي راعي غنمنا، أو أنه مفاعلة فيوهم مساواة، أو معناه راعي كلامنا ولا تغفل عنه. (1)

وقيل الرعن: هو الأرعن أي الأهوج في منطقه والمسترخي في حديثه. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت