أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة! وأخبرنا كيف ماء المرأة،
وماء الرجل، كيف يكون الذكر منه! وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم؟ ومن وليه من الملائكة؟. قال فعليكم عهد الله وميثاقكم لئن أخبرتكم لتتابعني؟ قال: فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق. قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب عليه السلام، مرض مرضا ً شديدا ً وطال سقمه، فنذر لله نذرا ً لئن شافاه الله تعالى من سقمه، ليحرمن أحب الشراب إليه، وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟ قالوا اللهم نعم.
قال: اللهم اشهد عليهم، فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ، وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا ً بإذن الله، وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: اللهم اشهد عليهم، فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه! قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد. قالوا: وأنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك. قال: فإن وليي جبريل عليه السلام، ولم يبعث الله نبيا ً قط إلا وهو وليه قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة لاتبعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم أن تصدقوا؟ قالوا: إنه عدونا!. فأنزل الله الآية. (1)
وجاء في سبب نزول: {ولقد أنزلنا إليك .. } ، أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال ابن صوريا للنبي عليه السلام: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بينة، فأنزل الله الآية. (2)
وجاء في سبب نزول: {أوكلما عاهدوا ... } ، نزلت في مالك بن الصيف، قال: والله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولا ميثاق. وقيل في اليهود: عاهدوا على أنه إن خرج لنؤمنن به ولنكونن معه على مشركي العرب، فلما بعث كفروا به. وقال عطاء: هي العهود بينه وبين اليهود نقضوها، كفعل قريضة والنضير. (3)
القراءات: *- كثرت القراءات بكلمة جبريل، حتى بلغت ثلاث عشرة لغة منها: (لِجَبْرَئِيل، لِجِبْرِيل، لِجَبْرَئِل، جِبراييل، جبرال ... )
*- و قرأ ميكائيل، مِيْكَال، ميكآئِل، ... (4)
معاني المفردات: