فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 534

يخبر الله تعالى عن اليهود والنصارى, أن اليهود قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا, وقالت النصارى: أنه لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًا, فيخبر الله إنما تلك أماني لهؤلاء اليهود والنصارى تمنوها على الله بغير حق, ثم يقول تعالى: إن كنتم صادقين في دعوتكم السابقة فهاتوا حجتكم على صدقكم [1] .

3 -الإعراب:

وقالوا: عطف على (ود) , والضمير لأهل الكتابين جميعًا.

تلك أمانيهم: جملة معترضة مبينةٌ لبطلان ما قالوا، وتلك: إشارة إليه والجمع باعتبار صدوره عن الجميع، وقيل فيه حذف المضاف أي: أمثال تلك الأمنية آمانيهم. [2]

4 -القراءات القرآنية:

قوله تعالى: {إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} .

قرئ إلا من كان يهوديًا أو نصرانيًا.

5 -اللطائف القرآنية:

أ- {لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} أي قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى, فلف القولين ثقة أن السامع يرد كلًا منهما إلى قائله.

ب إلا من كان: الإفراد في كان باعتبار لفظ (مَنْ) والجمع في خبره باعتبار معناه.

ج هاتوا: أصله آتوا, قلبت الهمزة هاءًا، أي أحضروا حُجتكم على اختصاصكم بدخول الجنة، إن كنتم صادقين في دعواكم.

6 -ما ترشد إليه الآيات

نستنتج من الآية الكريمة أنها ترشد إلى ما يلي:

1 -أن اليهود والنصارى ادعوا أنهم سيدخلون الجنة, وأن الجنة إنما خلقت لهم وهم كاذبين في دعواهم.

2 -أن من يدعى شيئًا يجب أن يأتي بدليل قاطع ليبين صدق ما يقول.

3 -لا يجوز لأحد أن يشهد لنفسه أو للآخرين على أنه من أهل الجنة.

قال تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (11) }

1 -معاني المفردات:

(1) - للمزيد أنظر تفسير الطبري 1/ 565 , وتفسير ابن كثير 1/ 185.

(2) - تفسير أبي السعود، 1/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت