فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 534

معية خاصة بالعون والنصر ولم يقل مع المصلين لأنه إذا كان مع الصابرين كان مع المصلين من باب أولى لاشتمال الصلاة على الصبر.

- {ولنبلونكم بشيء من الخوف أو الجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وتشر الصابري} -155 -

(ولنبلونكم) عطف على قوله (استعينوا) [1] إلخ، عطف المضمون على المضمون، والجامع أن مضمون الأولى طلب الصبر، ومضمون الثانية بيان المواطنة، والمراد لنعاملكم معاملة المبتلي والمختبر، ففي الكلام استعارة تمثيلية لأن الابتلاء حقيقة لتحصيل العلم، وهو محال من اللطيف الخبير -والخطاب عام لسائر المؤمنين- وقيل للصحابة فقط، وقيل: لأهل مكة فقط، (بشيء من الخوف والجوع) القلة بالنسبة لما حفظهم عنه مما لم يقع بهم وأخبرهم سبحانه به قبل وقوعه ليواطنوا عليه نفوسهم فإن مفاجأة المكروه أشد، ويزداد يقينهم عند مشاهدتهم له حسبما أخبر به، وليعلموا أن شيئًا يسير له عاقبة محمودة.

- {ونقص من الأموال والأنفس والثمرات}

عطف إما على (شيء) ويؤيده التوافق في التنكير ومجيء البيان بعد (كل) وإما على الخوف ويؤيده قرب المعطوف عليه ودخوله تحت (شيء) والمراد من الخوف خوف العدو، من الجوع والقحط، ونقص الأموال هلاك المواشي، ونقص الأنفس ذهاب الأحبة بالقتل والموت، ونقص الثمرات تلفها بالجوائح، ونص عليها مع إنها من الأموال لأنها قد لا تكون مملوكة، (وبشر الصابرين) .

خطاب للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أو لكل من تتأتى منه البشارة، والجملة عطف على ما قبلها عطف المضمون من غير نظر إلى الخبرية والإنشائية -والجامع ظاهر- كأنه قيل: الابتلاء حاصل لكم - وكذا البشارة - ولكن لمن صبر منكم.

(1) (( ) )... البقرة: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت