الآلوسي خلاصة لمعنى الآية بعد استطراداته النحوية والبلاغية، ولا يخضع الآلوسي في تفسيره للآيات الأدلة القرآنية للترتيب الذي وضعه المنطقيون.
وكما يتطرق إلى مسائل تأريخية تتصل بالآية التي يفسرها. وتفسير الآلوسي للآية ينقلب أحيانًا إلى أبحاث مهمة، وموضوعات ممتعة، يجمع شتاتها بمهارة، الآلوسي في تفسيره يستعمل عقله في النفي والإثبات والترجيح ويصل الاستنكار به للرأي الغريب إلى أن يقول (وهو قول هابط إلى تخوم الأرض) سخرية إذا سمع من يقول أن البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها نزلت من السماء. [1] بعد عرض جميع الوجوه الممكنة يدعو الآلوسي القارئ إلى الإنصاف والتروي في الحكم واختيار الرأي الأصوب دون التعصب. وله قلم سيّال في تفسيره، يجتمع له فيه ذوق أدبي أصيل مع قوة في التركيب، وتمكن في اللغة. [2]
(1) روح المعاني، 1/ 396
(2) الآلوسي مفسرًا، (232 - 237) بتصرف شديد.