فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 534

فقد عالج سيد قطب المشكلات التالية من خلال الآيات الكريمة:

أ- إن هذا القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي ودستورها الشامل, وهو ليس مجرد كلام يُتلى وإنما هو دستور للتربية ودستور للحياة العملية.

ب- إن الحماسة الجماعية قد تخدع القادة لو أخذوا بمظهرها، فيجب أن يضعوها على محك التجربة

ج- إن النكوص عن الوعد والنكول عن العهد والتفرق في منتصف الطريق مع أنها من صفات اليهود المتأصلة فيهم إلا أنها ظاهرة بشرية تعتري الجماعات التي لم تبلغ تربيتها الإيمانية مبلغًا عاليًا من التدريب, وهي خليقة بأن تصادف قيادة الجماعة المسلمة في أي جيل فيحسن الانتفاع بها

د- إن الموت والحياة بيد الله, فالحياة لا تذهب بالقتال إذا قدر لها البقاء, وكذلك المال لا يذهب بالإنفاق, إنما هو قرض حسن لله, مضمون عنده, يضاعفه أضعافًا كثيرة, يضاعفه في الدنيا مالًا وبركة وسعادة وراحة, وفي الآخرة نعيمًا ومتاعًا ورضًا وقربى من الله, فمرد الحياة إليه سبحانه, فهو واهب الحياة وآخذها ومرد الأمر في الغنى والفقر إلى الله لا إلى مرض وبخل ولا إلى بذلٍ وإنفاق, إذًا فليجاهد المؤمنين في سبيل الله, وليقدموا الأرواح والأموال, وليستيقنوا أن أنفاسهم معدودة, وأن أرزاقهم محدودة, فمن الخير لهم أن يعيشوا الحياة قويةً طليقةً, شجاعة كريمة, ومردهم بعد ذلك إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت