تعريف التفسير
التفسير في اللغة: مصدر فسر يفسر تفسيرا وتفسرة على وزن (تفعيل) . ومعناه الإظهار والكشف والبيان والإيضاح، لقوله تعالى: ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا [1] .ومنه سفرت المرأة سفورا، وأسفر الصبح، بان وظهر. وفي القاموس: الفسر: الإبانة وكشف المغطى [2] .وفي لسان العرب: الفسر: البيان. . . والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل [3] . وفي البحر المحيط لأبي حيان:". . . قال ثعلب: تقول فسرت الفرس: عريته لينطلق في حصره، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجر [4] ."
وهكذا ترى أن هذه التفسيرات تكشف لنا على أن التفسير يستعمل في الكشف الحسي، والكشف المعنوي المعقول، وهو في الثاني أكثر استعمالًًاً.
والتفسير في الاصطلاح:"علم يبحث في كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاته وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك [5] ."
-وعرفه الزركشي بأنه:"علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه، وحكمه [6] ."
-وعرفه صاحب منهج الفرقان بأنه:"علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد، من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية [7] ."
-وعرفه بعضهم بأنه:"علم نزول الآيات، وشؤونها، وأقاصيصها، والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها، ومجملها ومفسرها، وحلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعبرها وأمثالها. [8] "
(1) القرآن الكريم، سورة الفرقان 'ية: 33.
(2) القاموس المحيط للفيروزآبادي، ج2، ص 110.
(3) لسان العرب لابن منظور، ج6، ص361.
(4) المصدر السابق، ج1، ص13.
(5) المصدر السابق، ج1، ص13 - 14.
(6) الإتقان، ج2، ص174.
(7) منهج الفرقان، ج2، ص6.
(8) الإتقان، ج2، ص174