وأربعين ومئة [1] .
وللأعمشِ - رحمه الله تعالى - مع المحدِّثين حكاياتٌ عجيبة، ونوادرُ غريية، وكان أحدَ القرَّاء المجوِّدين، والحفاظ المُعتَبرين، معدودًا في طبقات النُّسَّاك العاملين [2] .
وعن مبشر بن عبيد عنه، أنه قال: قرأتُ القرآن على يحيى بن وثَّاب، وقرأَ يحيى على علقمةَ أو مسروقٍ، وقرأ هو على عبدِ الله بن مسعود، وقرأ ابنُ مسعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وروى أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو نعيم قال: سمعت الأعمش يقول: كانوا يقرؤون القرآنَ على يحيى بن وثَّاب، وأنا جالس، فلمَّا ماتَ، أحدَقُوا بي [4] .
وعن داود، عن الأعمش قال: قال حبيبُ بن أبي ثابت: أهلُ الحجاز و [5] أهلُ مكة أعلمُ بالمناسك، قلت له: فأنتَ عنهم، وأنا عن أصحابي، لا تأتي [6] بحرفٍ إلا جئتك فيه بحديث [7] .
(1) انظر:"رجال صحيح مسلم"لابن منجويه (1/ 265) .
(2) "ت":"العابدين".
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 46) .
(4) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في"العلل" (3/ 201) ، ومن طريقه: أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 46) ، وأبو الشيخ في"طبقات المحدثين بأصبهان" (1/ 357 - 358) .
(5) "ت":"أو".
(6) في الأصل و"ت":"تأتيني"، والمثبت من"ب".
(7) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 47) .