فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2694

يكون هذا السكوتُ دليلًا على الجواز بناءً على ظن المتكلم، أو لا؛ لأنه لا يلزم منه مفسدةٌ في نفس الأمر؟

مثاله: طلاقُ الملاعِن زوجتَهُ ثلاثًا عند فراغ اللعان، وتقريره - صلى الله عليه وسلم - على ذلك [1] ، [فإنه إذا وقعت] [2] الفرقةُ باللعان، لم يلزم من إرسال [3] الثلاث حينئذٍ إرسالُها في المنكوحة التي هي محلُّ الخلاف؛ لانتفاء النكاح في نفس الأمر، لكنَّ المطلِّقَ إنما أرسل الثلاثَ بناءً على ظنِّه بقاءَ النكاح، فبمقتضى [4] ظنه تكون المفسدةُ واقعةً على تقدير امتناع الإرسال.

واعلمْ أن هذا المثال يتمُّ إذا ظهر للملاعن ومَنْ حضر عقبَ [5] طلاقه أن الفرفةَ وقعت باللعان، فأما إذا لم يظهرْ ذلك، فيكون البيانُ واجبًا؛ دفعًا لمفسدة الوقوع في الإرسال لها؛ [أي: الثلاث] [6] ، بناءً

(1) روى البخاري (4959) ، كتاب: الطلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث، ومسلم (1492) ، في أول كتاب: اللعان، من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - في قصة المتلاعنين، وفيه:"فلما فرغا، قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتُها، فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين.

(2) "ت":"إنه إذا قلنا بوقوع".

(3) من هنا بداية النسخة الخطية للمكتبة البديعية، والمرموز لها بحرف"ب".

(4) في الأصل:"مقتضى"، و"ب":"بمقتضى"، والمثبت من"ت".

(5) في الأصل وفي"ب":"عقيب"، والمثبت من"ت".

(6) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت