فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2694

ولقائل أن يدفعَ الاعتراض المذكور الموجِبَ للوقف: بأن الأصلَ عدمُ وقوع العلم بالحالة المخصوصة، فيعودُ إلى الحالة التي لم تُعلَم كيفية وقوعها، إلَّا أن يكون المرادُ القطعَ، فهذا الذي قلناه لا يفيد إلَّا الظنَّ، فتوجَّه السؤال [1] .

[و] [2] إذا ثبت هذا فنقول: هذه القاعدة فيما إذا وُجِدَ اللفظ جوابًا عن السؤال، فهل تُنَزَّلُ منزلة التقرير عند السؤال منزلةَ اللفظ حتَّى يعمَّ أحوالَ السؤال في الجواز أو [3] غيره؟ الأقربُ ذلك؛ لإقامة الإقرار مقامَ الحكم في إطلاق أرباب الأصول، إذ لا يجوزُ تقريره - عليه السلام - لغيره على أمر باطل، فنزل منزلةَ القول المبيِّن للحكم، فيقوم مقامَ العموم كاللفظ، فيَرِدُ هاهنا ما قاله الغزالي رحمه الله في أن المفهوم ليست دلالته [4] لفظية، والعمومُ من عوارض الألفاظ [5] ، وهذا المعنى موجودٌ في دلالة التقرير؛ إذ ليست لفظية.

ويجاب عن هذا هاهنا بأنا [6] قلنا: إنه مُنزَّل منزلةَ العموم، بمعنى شمول الحكم للأحوال، فلا يجعله حقيقةً [في] [7] العموم [8] .

(1) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (4/ 203) .

(2) سقط من"ت".

(3) "ت":"و".

(4) في الأصل:"دلالته"، والمثبت من"ت".

(5) انظر:"المستصفى"للغزالي (ص: 224) .

(6) "ت":"أنَّا".

(7) زيادة من"ت".

(8) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (4/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت