فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2694

واعلمْ أن معنى هذا الكلامِ: أن الخطابَ الواردَ على السؤال عن الواقعة المختلفة الأحوال كالعام، كما يشهد به ما سقناه من الحال، ولا يعارضه ما يقال: إن قضايا الأحوال إذا تطرَّقَ إليها احتمالٌ [1] سقط بها الاستدلال [2] ؛ لأنَّ ذلك يُحْمَلُ على الفعل المحتمل وقوعُه على وجوه مختلفة، فلا عمومَ له [3] .

وقد اعترِضَ على ما قاله الشافعي - رحمه الله - باحتمال أنه - عليه السلام - في الحال المذكور أو ما يشبهه عرفَ حقيقةَ الحالِ، فأجاب بناءً على معرفته ولم يستفصله، وعن هذا الاحتمال قال بعضُ المتأخرين في هذه القاعدة: حكمُ الشارع المطلق في واقعة سئِل عنها ولم تقعْ [بعدُ] [4] ، عامٌّ في أحوالها [حتى يقال فيها عرفَ حقيقةَ الحال] [5] ، وكذلك إن وقعت ولم يعلمِ الرسول كيف وقعت؟ وإن عَلِم فلا عمومَ، وإن التبسَ هل علم أو [6] لا؟ فالوقف.

(1) "ت":"الاحتمال".

(2) انظر:"المنخول"للغزالي (ص: 150) ، و"التمهيد"للإسنوي (ص: 338) ، و"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللحام (ص: 234) .

(3) وهذا اختيار البلقيني، والسبكي، كما ذكر ابن النجار في"شرح الكوكب المنير" (ص: 365) . ونقل عن القرافي أنه قال - فيما جاء عن الإمام الشافعي في هذين القولين: الأول: مع بُعد الاحتمال، والثاني: مع قرب الاحتمال.

(4) سقط من"ت".

(5) سقط من"ت"، وكذا من"البحر المحيط"للزركشي، حيث نقل عن المؤلف كلامه هنا.

(6) "ت":"أم"بدل"أو"، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت