فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99472 من 466147

ومن خلال النظر في نصوص الأرثوذكس السابقة نفهم أن العلة التي توجب الفسخ بسبب العيوب والأمراض هي:

1 -تفويض المقصود الأصلي من الزواج وهو التوالد والتناسل.

2 -الإعفاف عن المعاصي

3 -استحالة الحياة الزوجية وتعذرها.

4 -دفع الضرر الواقع على الزوج الآخر.

وهكذا نرى أن الأرثوذكس رجعوا بأنفسهم في شريعة الطلاق إلى قريب مما عليه حال المسلمين، غير أنهم جعلوه عند القاضي لهذه الأسباب، وعلى كل حال فقد خرجوا عن أصلهم الموجود في الإنجيل أن الطلاق لا يجوز إلا لعلة الزنا، وعن أصلهم القائل إن ما جمعه اللَّه لا يفرقه إنسان، وما خرجوا هذا الخروج عن أصلهم، إلا لاستحالة تطبيق شريعة المنع من الطلاق، فهل يقول هذا المتكلم: إن التطليق عند الأرثوذكس بهذه الشروط عند القاضي هدم لقدسية الزواج واعتداء على المرأة؟ أم أنه سيكيل بمكيالين؟

(23) "قولهم ما جمعه اللَّه لا يفرقه إنسان"

هذه هي فلسفة النصارى في المنع من الطلاق لكن كيف أصحاب هذا الاتجاه من النصارى الذين يوافقون على الطلاق على هذه الفلسفة؟

يقول القمص أندراوس عزيز بعد بيانه أن المنع من الطلاق مع كون الزوجين لا يتفقان يقود إلى الزنا: ويجب أن نعرف جيدًا أنه بالنسبة لكلام الكتاب المقدس ما جمعه اللَّه لا يفرقه إنسان (متى 19/ 16) .

فالذي يقوم بدور اللَّه في الوحدة بين العريس والعروس هو الكاهن الذي يربط الاثنان برباط الزوجية لا ينزل اللَّه غير المرئي، ويعقد الزواج من دون أن نرى أحدًا ولكن الكاهن فيها محل اللَّه الذي يجمع الاثنين هنا هو اللَّه على يد الكاهن؛ والكاهن الذي جمع الاثنين يستطيع أن يفك ما جمعه الذي يستطيع أن يربط يستطيع أن يحل للأسباب الاستثنائية التي سنذكرها فيما بعد، وهذا بموجب السلطان المخول له من قبل اللَّه"ما حللتموه على الأرض يكون محلولًا في السماء وما ربطموه على الأرض يكون مربوطًا في السماء" (متى 16: 19) .

فهذا السلطان وضع أصلًا لحل هذه المشاكل، لا لكي يتخذ لأجل الخصام، أو الانتقام، أو الحقد، أو التشفي، بل لحل مثل هذه المشاكل التي ليس لها قاعدة وتختلف من إنسان لآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت