فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99419 من 466147

قال المناوي في فيض القدير: (لا تباشر) خبر بمعنى النهي (المرأةُ المرأةَ) ، زاد النسائي (في الثوب الواحد) : أي لا تمس امرأة بشرة أخرى ولا تنظر إليها، فالمباشرة كناية عن النظر، إذ أصلها التقاء البشرتين، فاستعير إلى النظر إلى البشرة يعني لا تنظر إلى بشرتها.

(فتنعتها) أي تصف ما رأت من حسن بشرتها وهو عطف على تباشر، (لزوجها كأنه ينظر إليها) فيتعلق قلبه بها فتقع بذلك فتنةٌ، والنهي منصب على المباشرة والنعت معًا فتجوز المباشرة بغير توصيف، قال القابسي: هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوجَ الوصفُ فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة.

وفي عون المعبود قال: والمباشرة بمعنى المخالطة والملامسة، وأصله من لمس البشرة البشرة، والبشرة ظاهر جلد الإنسان، (لتنعتها) : وفي رواية البخاري (فتنعتها) أي فتصف نعومة بدنها ولين جسدها (كأنما ينظر إليها) : فيتعلق قلبه بها ويقع بذلك فتنة. والمنهي في

الحقيقة هو الوصف المذكور.

قال الطيبي: المُعْنَي به في الحديث النظر مع اللمس فتنظر إلى ظاهرها من الوجه والكفين وتجس باطنها باللمس وتقف على نعومتها وسمنتها، فتنعتها عطف على تباشر، فالنفي منصب عليهما فيجوز المباشرة بغير التوصيف كذا في المرقاة.

قال العلامة بدر العيني: أي هذا باب يذكر فيه: لا تباشر من المباشرة؛ وهي الملامسة في الثوب الواحد.

قال ابن حزم: فهذه نصوص جلية على تحريم مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة على السواء، فالمباشرة منها لمن نهى عن مباشرته عاص للَّه تعالى مرتكب حرام على السواء فإذا استعملت بالفروج كانت حراما زائدا ومعصية مضاعفة.

أما عن استدلالهم بقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} (النساء: من الآية 15) .

فالآية تذكر عقوبة من تقع في الفاحشة وكما عليه جمهور أهل العلم أن الآية منسوخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت