فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99411 من 466147

فهذه الأحاديث الواردة عن الصحابة وسمو خلقهم وتنافسهم على الطاعة وصيانة النفس والأبصار والفروج تدل على تحريم الخصاء لما فيه من ضرر وتشويه للخلقة ورغم ذلك طلبوه حتى يحفظوا فروجهم ويغضوا أبصارهم. ولو كان لديهم سابق خبر على جواز الاستمناء لما حادوا عنه إلى البتر التام للشهوة، ولو كان الاستمناء مباحًا لقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا عليكم قد رفع اللَّه عنكم الحرج وأراد لكم التخفيف فاستمنوا فهو سهل وأقل ضررًا من الخصاء ولكن لم يقل فوضح أنه محرم كحرمة الإختصاء وغيره.

وقد روى في هذا الباب حديث صريح إلا أنه ضعيف، وهو: عن أنس مرفوعًا"سبعة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار في أول الداخلين إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب اللَّه عليه الناكح يده. . . .".

الوجه الثالث: جمهور أهل العلم على حرمة الاستمناء باليد.

قال الآلوسي: فجمهور الأئمة على تحريمه أي: الاستمناء، وهو داخل فيما وراء ذلك.

قال القرطبي: وعامة العلماء على تحريمه. وقال بعض العلماء: إنه كالفاعل بنفسه، وهى معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس.

قال ابن تيمية: أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا واللَّه أعلم، وقال أيضًا في رد على سؤال لآخر:

أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر من فعله وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره.

الوجه الرابع: فتاوى أهل العلم في حرمة الاستمناء وردهم على من أباح ذلك.

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الاستمناء هل هو حرام أم لا؟

فأجاب: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر من فعله، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة؛ مثل أن يخشى الزنا فلا يعصم منه إلا به، ومثل أن يخاف إِنْ لم يفعله أن يمرض؛ وهذا قول أحمد وغيره، وأما بدون الضرورة فما علمت أحدًا رخص فيه واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت