قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: لَعَمرُ اللَّه ، فإن لم يرد بها يميناً فليست
بيمين.
قال أبو منصور الأزهري: والدليل على ذلك قول اللَّه - عز وجل -: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) الآية ، وعلى هذا المعنى يجعل الشَّافِعِي رحمه الله لَعَمْرُ الله يميناً إذا نوى به اليمين.
فائدة: قال أبو عبيد: سألت الفراء: لم ارتفع لَعَمرُ الله ولَعَمرُك ؟
فقال: على إضمار قسم ثان به ، كأنه قال: وعمر اللَّه ، فلعَمرُه عظيم ، وكذلك لحَيَاتك.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(92)
الأم: الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً) إلى قوله: (مُتَتَابِعَيْنِ) .
فذكر الله - عزَّ وجلَّ في المؤمن يُقْتَل خطأ.
والذمِّي يُقتَل خطأ ، الدية في كلّ واحد منهما ، وتحرير رقبة ، فدلَّ ذلك على أن هذين مقتولان في بلاد الإسلام الممنوعة لا بلاد الحرب المباحة ؛ وذكر من
حكمهما ، حكم المؤمن من عدو لنا يُقتل ، فجعل فيه تحرير رقبة ، فلم تحتمل