فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99364 من 466147

أما القرآن فهو حق كله، ولذا فنحن نقول هذا تفسير للقرآن، ولا نقول هذا هو القرآن، بخلاف ما عليه النصارى مثلًا من كونهم يقولون ويكتبون -الكتاب المقدس أو العهد الجديد- وما هو إلا ترجمة من ترجماته؛ فإن كان الكاتب يتعامل مع المسلمين كما تعاملوا هم مع كتابهم فنقول له: لا، وليس الأمر كذلك، إنما هذا تفسير للقرآن قد يصيب قائله وقد يخطئ.

ولقد اختار الكاتب مفسرًا نسب إليه هذا الكلام وهو الإمام القرطبي، فما الرأي لو قرأنا معًا شيئًا من كلام القرطبي لنتعلم معًا الأمانة في النقل والصدق في الحديث.

قال رحمه اللَّه:

قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، يقال: كان الناس يتزوجون امرأة الأب برضاها بعد نزول قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} حتى نزلت هذه الآية: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فصار حرامًا في الأحوال كلها؛ لأن النكاح يقع على الجماع والتزوج، فإن كان الأب تزوج امرأة أووطئها بغير زواج حرمت على ابنه. . . ثم قال رحمه اللَّه بعد أن ذكر شيئًا من زواج العرب لحلائل الآباء: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} عقب بالذم البالغ التتابع، وذلك دليل على أنه فعل انتهى من القبح إلى الغاية. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت