فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99344 من 466147

إن النكاح في الشرع الإسلامي له مقاصد عديدة منها النسل وقد حثنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإكثار من النسل كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وغيره عن أنس مرفوعًا"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة".

ومن هنا لا يتأتى الإكثار من النسل بالوطء في الدبر بل يكون في القبل لذا شرع الإسلام القبل الذي يكون منه النسل، وحرم الدبر الذي لا يكون منه النسل بل منه الأذى والضرر.

قال الرازي: لو تمكن الإنسان من تحصيل تلك اللذة بطريق لا تفضي إلى الولد لم تحصل الحكمة المطلوبة ولأدى ذلك إلى انقطاع النسل وذلك على خلاف حكم اللَّه فوجب الحكم بتحريمه قطعًا حتى تحصل تلك اللذة بالطريق المفضي إلى الولد.

إن الشرع قد شرع شرائعه على قواعد وأسس منها كما في الآية: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة: 195) ، حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"لا ضرر ولا ضرار" (2) ، ومن المعلوم كما أثبت أهل الطب أن وطء المرأة في دبرها يضر بالرجل والمرأة ويوقعهما في التهلكة ولذا حرم اللَّه تعالى الوطء في الدبر، وإليك بيان ذلك:

قال ابن القيم:"عن الوطء في الدبر"فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل"أي الوطء"ولم يخلق له وإنما هيئ له الفرج.

وقال أيضًا: فإن ذلك مضر بالرجل، ولهذا ينهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة وغيرهم لأن الفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي. وأيضًا فإنه يحدث الهم والغم والنفره عن الفاعل والمفعول.

وأيضًا فإنه يضر من وجه آخر، وهو إحواجه إلى حركات متعبة جدًا لمخالفته للطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت