1 -عن جابر بن عبد اللَّه: أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ. قَالَ: فَأُنْزِلَتْ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .
وزاد مسلم في حديث النعمان عن الزهري"إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ".
2 -عن عبد الرحمن بن سابط قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: إِنِّى سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ، وَأَنَا أَسْتَحِى أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْهُ؛ فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِى يَا ابْنَ أَخِى، قَالَ: عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِى أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا لَا يُجِبُّونَ النِّسَاءَ وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ جَبَّى امْرَأَتُهُ كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ نَكَحُوا فِي نِسَاءِ الأَنْصَارِ فَجَبُّوهُنَّ، فَأَبَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا؛ فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتِ: اجْلِسِى حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّه اسْتَحَتِ الأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ، فَخَرَجَتْ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ:"ادْعِى الأَنْصَارِيَّةَ. فَدُعِيَتْ فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الآيَةَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (صِمَامًا وَاحِدًا) ".
وهذا يدل على أمور:
-أن اليهود كانوا على علم أن المهاجرين كانوا يجامعون من الدبر في القبل وليس في الدبر؛ لأن الدبر ليس هو موضع الولادة، ولذلك قالوا: إن من فعل ذلك كان الولد أحول! فأنزل اللَّه الآية.