-ولو أن المهاجرين كانوا يجامعون في الدبر ما سكت اليهود على ذلك وفضحوا أمرهم، ولذلك لما علموا أنهم كانوا يجامعون المرأة مجبية أي من دبر في فرجها أشاعوا أن من فعل ذلك كان ولده أحول فأنزل اللَّه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .
-أن التجبية كما قال ابن منظور تكون في حالتين:
1 -أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم.
2 -أن ينكب على وجهه باركًا، وهذا الوجه هو المعروف عند العرب.
وقال النووي: المُجَبِّيَة بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم باء موحدة مشددة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت أي: مكبوبة على وجهها. ولذا قال: ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة.
قلت: وقد بينت الزيادة التي عند مسلم من قول الزهري: (إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ) والصمام الواحد هو القبل بأي وضع كان.