فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99312 من 466147

القول الأول مذهب الجمهور: وهو جواز نكاح الكتابية في أرض الإسلام مع الكراهة.

قال السرخسي: ولا بأس بأن يتزوج المسلم الحرة من أهل الكتاب لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} .

وقال ابن حجر: وذهب الجمهور إلى أن عموم آية البقرة خص بآية المائدة وهي قوله {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} .

القول الثاني: عدم الجواز وهو قول ابن عمر -رضي اللَّه عنه-

فكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللَّه حَرَّمَ المُشْرِكَاتِ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ رَبُّهَا عِيسَى، وَهْوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّه.

قال ابن حجر: وهذا مصير منه إلى استمرار حكم عموم آية البقرة فكأنه يرى أن آية المائدة منسوخة.

وقد رد الجمهور على هذا القول بأمور:

1 -أن المشركات لا يتناول الكتابيات لقوله تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ} (البقرة: 105) ؛ فقد عطف المشركين على أهل الكتاب والعطف يقتضي المغايرة.

2 -ما قالوه في النسخ ليس بصحيح؛ لأن البقرة من أول ما نزل بالمدينة والمائدة من آخر ما نزل؛ فالراجح هو قول الجمهور، أو أن آية المائدة خصصت عموم آية البقرة.

ثانيًا: حكم الزواج من الكتابية الحربية

تمهيد

الآية التي دلت على جواز زواج المسلم بالكتابية، لم تفرق بين أن يتزوجها في دار الإسلام أو في دار الحرب. ولكن دار الحرب تختلف عن دار الإسلام؛ بأن السيطرة في دار الإسلام للمسلمين الذين هم أهل الحل والعقد يحكمون بشريعة اللَّه التي أنزلها في كتابه وفي سنة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتظهر فيها شعائر الإسلام، واحتمال ميل الزوجة إلى دين زوجها المسلم وارد كما أن احترامها لآداب الإسلام وعدم مجاهرتها بما يخالفها أقرب؛ إرضاءً لزوجها الذي يغيظه مخالفة دينه في الأخلاق وارتكاب المحرمات، وهذا بخلاف دار الحرب التي تكون الهيمنة والسيطرة فيها للكفار الذين هم أهل الحل والعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت