في هذه الآية بيان قرآني باحترام الدين المسيحي؛ حيث يجيز للمسلمين أن يتزوجوا المسيحيات، وفي هذه الحالة -الزوجة هي التي ستربي أولاد الزوج- بينما يحرم الإنجيل تحريمًا باتًا زواج المسيحيات بغير المسيحيين.
1 -وكذلك الآية تدل على إباحة الزواج من غير الكتابيين. بينما جاء في آيات أخرى ما يدل على التحريم كما في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} (البقرة: 221) ، وقوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (الممتحنة: 10) .
2 -وقد يقال كيف يبيح اللَّه زواج الكتابيات وقد أمر بعدم موالاة أهل الكتاب واتخاذهم أولياء، والموالاة تشمل: المحبة والنصرة، والزوج لابد أن يحب امرأته، وقد يميل إلى بعض ما يهوى مما لا يقره الإسلام؟؟
والجواب كما يلي من وجوه
الوجه الأول: حكم نكاح الكتابيات.
الوجه الثاني: مساوئ الزواج من الكتابيات إن لم تتبع تعاليم وشروط الإسلام.
الوجه الثالث: الدين الإسلامي يؤمن ويحترم المسيحية؛ ولكن المسيحية والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام.
الوجه الرابع: هذه هي مزية دين الإسلام.
الوجه الخامس: الإسلام يسمح بزواج المسلم من المسلمة أو أهل الكتاب، ولا يسمح بزواج المسلمة إلا من المسلم وذلك من عظمة هذا الدين.
الوجه السادس: أما عن قوله {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} وقوله {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} متعارضة مع قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} .
الوجه السابع: الرد على قولهم كيف يحيى اللَّه زواج الكتابيات وقد أمر بعدم موالاة أهل الكتاب واتخاذهم أولياء.
الوجه الثامن: الكتاب المقدس يسمح بزواج المرأة المسيحية من غير المسيحي ويأمرها بطاعته
وإليك الفصيل
الوجه الأول: حكم نكاح الكتابيات.
ويمكن تقسيم ذلك إلى قسمين:
الأول: الزواج من الكتابية في دار الإسلام.
الثاني: الزواج من الكتابية في دار الكفر أو الحربية.
أولًا: الزواج من الكتابية في دار الإسلام
اختلف العلماء في حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الإسلام على قولين: