فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99306 من 466147

تقدم في المبحث الثالث في تخريج أثر عروة أن معمر ممن روي الأثر عن عروة (2) ، وقد زاد معمر في روايته أن عروة قال:"ولم أسمع أنه قبلها"، وهذه زيادة ثقة، فمعمر إمام ثقة، وهذه الزيادة لا تنافي.

أنه لم يذكرها أحد ممن ذكر أزواج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أزواجه بل عدها ابن الجوزي في فيمن لم يدخل بهن -صلى اللَّه عليه وسلم-.

3 -تحرير القول في أم شريك.

تقدم في الوجه الثالث أنه قد صح عن أم شريك، وعروة، وعلي بن الحسين، والشعبي: أن أم شريك وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتزوجها ولم يدخل بها، وإليك بيان ذلك:

أ- أنه قد تقدم أنه قد صح عن الشعبي أنه قال"وأرجأ بعضهن لم يتزوجن بعده، منهن أم شريك الدوسية".

ب- لم يذكرها أحد من أهل العلم فيمن دخل بهن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

جـ- أن ابن حبان عندما ترجم لها ذكر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يدخل بها (4) ، وقال ابن عبد البر في ترجمة أم شريك قال:"وقد ذكرها بعضهم في أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا يصح من ذلك شيء لكثرة الاضطراب فيه".

الوجه الخامس: هل ثبت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نكح امرأة بلا ولي؟

إذا ثبت أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يدخل بامرأة وهبت نفسها له إلا ميمونة وتقدم أن وليها كان العباس فهل ثبت أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نكح امرأة بلا ولي؟

الجواب: أنه قد ثبت أن جميع زوجات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زوجهن أولياؤهن، ودليل ذلك حديث أنس -رضي اللَّه عنه- قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول"اتق اللَّه وأمسك عليك زوجك".

قال أنس: لو كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كاتمًا شيئًا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني اللَّه تعالى من فوق سبع سماوات.

قال ابن حزم: فهذا إسناد صحيح بين أن جميع نسائه -عليه السلام- إنما زوجهن أولياؤهن حاشا زينب رضي اللَّه تعالى عنها فإن اللَّه تعالى زوجها منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت