فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99307 من 466147

الوجه السادس: أننا لو سلمنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج امرأة بغير ولي فلا تعارض البتة بين ذلك وبين نهيه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النكاح بغير ولي.

وذلك من خلال نقطتين:

الأولى: أن اشتراط الولي إنما كان لأجل الكفاءة، ولا أكفأ في الناس من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

قال الإمام الشافعي: لا أعلم في أن للولاة أمرًا مع المرأة في نفسها شيئًا جعل لهم أبين من ألا تزوج إلا كفؤً.

وقال ابن عساكر: وجاز له النكاح من غير ولي ولا شهود على الصحيح لأن الولي يراد لتحصيل الكفاءة، ولا كفء أكفأ منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحرص الناس على الناس وأنفع الناس للناس حيث قال فيه رب العالمين عز وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (الأحزاب: 6) .

ولا يظن بولي يريد كفؤًا لابنته يؤمن باللَّه ورسله يأتيه نبي لينكح ابنته ثم يرده.

وقال ابن حزم: واللَّه -تعالى- يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ. . .} فهذا خارج من قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل".

الثانية: أن النكاح بلا ولي من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخصائص الأنبياء ثابتة شرعًا وعقلًا وبيان ذلك فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت