فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99305 من 466147

الأولى: أنه لا يلزم من قولي لك وهبت لك كذا أن تكون قبلته، وعليه فلا يلزم من قول من قال: إن فلانة وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يكون قد تزوجها وقبلها، ولذا قال

الإمام أبو بكر بن العربي معقبًا على قول عائشة -رضي اللَّه عنها-:"كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن. . ."، قال:"فاقتضى هذا اللفظ أن من وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عدة ولكنه لم يثبت عندنا أنه تزوج منهن واحدة أم لا."

فلو كان مجرد قول عائشة:"وهبن أنفسهن"دليل على الدخول بهن لما قال ابن العربي: لم يثبت عندنا أنه تزوج منهن واحدة أم لا.

الثانية: تحرير القول في (ميمونة، خولة، أم شريك)

1.تحرير القول في ميمونة: تقدم أنه قد صح عن عكرمة وقتادة والزهري أن ميمونة -رضي اللَّه عنها- وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصح في غير ما حديث في الصحيحين أن ميمونة كانت زوجة نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وهذا التعارض الظاهري بين هذا وبين ما قدمنا لا يعكر علينا وذلك كما يلي:

أ- أنه قد صح عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن ميمونة -رضي اللَّه عنها- جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل، وأن أم الفضل جعلت أمرها إلى العباس -رضي اللَّه عنه- وأن العباس هو الذي قام بتزويجها.

ب- أنه قد صح عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أنه قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث إلى ميمونة يخطبها فجعلت ذلك إلى أم الفضل، فولت أم الفضل العباس بن عبد المطلب فأنكحها إياه العباس.

جـ- أنه لو فرضنا أنه قد تزوجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلا ولي وهذا لم يكن كما مر فإنه حين زواجها لم يكن أحد من أوليائها حاضرًا، ولم يكن لها ولي حينئذ من قومها على الإسلام،

ولا ولاية لكافر على مسلم، فعادت ولايتها لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث قال:"والسلطان ولي من لا ولي له".

2 -تحرير القول في خولة بنت حكيم:

تقدم أنه قد صح عن عائشة وعروة أن خولة بنت حكيم وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتزوجها ولم يدخل بها وإليك بيان ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت