أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مولي ظهره الشمس فضربت على منكبه فقال من هذا أكله الأسد وكان كثيرًا ما يقولها فقالت: أنا ابنة مطعم الطير ومباري الزيج أنا ليلى بنت الخطيم جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني قال قد فعلت فرجعت إلى قومها فقالت: تزوجني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: بئس ما صنعت أنت امرأة غيرى والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صاحب نساء تغارين فيدعوا اللَّه عليك فاستقيليه نفسك؛ فرجعت فقالت: يا رسول اللَّه أقلني قال: قد أقلتك، قال: فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد فولدت له فبينما هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأكل بعضها وأدركت فماتت.
2.روي ذلك عن عبد الواحد بن أبي عوان، قال: إن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووهبن نساء أنفسهن فلم يسمع أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل منهن أحدًا.
3.روي ذلك عن عاصم بن عمر بن قتادة:
قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقبلها ثم ساق حديثًا بنحو سياق ابن عباس الماضي.
خلاصة الوجه الثالث: في خمس نقاط:
الأولى: ثبت عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يدخل بامرأة وهبت نفسها له -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الثانية: ثبت عن عكرمه وقتادة والزهري أنهم قالوا: إن ميمونة وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الثالثة: صح عن عائشة -رضي اللَّه عنها- وعروة أن خوله بنت حكيم وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الرابعة: صح عن أم شريك، وعروة، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والشعبي: أن أم شريك وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الخامسة: لم يصح عن أحد أن زينب بنت خزيمة وكذلك ليلى بنت الخطيم أن واحدة منهن وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الوجه الرابع: هل يلزم من قول من قال: إن فلانة وهبت نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يكون قد دخل بها؟
والجواب: أن ذلك ليس بلازم وذلك من خلال نقطتين: