فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99293 من 466147

يقول د/ عبد الودود شلبي: حدثنا الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر: أن هتلر حدثه برغبته في وضع قانون يبيح تعدد الزوجات وطلب إليه أن يضع له في ذلك نظامًا مستمدًا من الإسلام، ولكن قيام الحرب العالمية الثانية حالت بين هتلر وبين تنفيذ هذا الأمر، وقد سبق أن حاول"إدوارد السابع"مثل هذه المحاولة، فأعد مرسومًا يبيح فيه التعدد ولكن مقاومة رجال الدين قضت عليه.

ثم إن المفكرين الغربيين الأحرار أثنوا على تعدد الزوجات خاصة عند اليهود والمسلمين، فقد عرض جروثيوس العالم القانوني المشهور لموضوع تعدد الزوجات، فاستصوب شريعة الآباء العبرانيين والأنبياء خاصة في العهد القديم في إقرارها تعدد الزوجات، وكذلك استحسن القديس أوغسطين أن يتخذ الرجل إلى جانب زوجته سرية إذا ما كانت زوجته عقيمًا وثبت عقمها، وإن كان لم يسمح بمثل ذلك للزوجة إذا ثبت أن زوجها هو العقيم، وليس ذلك خوفًا من اختلاط الأنساب، ولكن لأمن الأسرة لأنه كما قال في كتابه الزواج الأفضل: لا يصح أن يكون في الأسرة سيدان.

* وقال الفيلسوف الألماني الشهير"شوبنهاور"في رسالته كلمة عن النساء:

إن قوانين أوربا فاسدة المبنى بمساواتها المرأة بالرجل، فقد جعلتنا نقتصر على زوجة واحدة، فأفقدتنا نصف حقوقنا، وضاعفت علينا واجباتنا، على أنها مادامت أباحت للمرأة حقوقًا مثل الرجل كان من اللازم أن تمنحها أيضًا عقلًا مثل عقله. . .، إلى أن

قال: ولا تَعْدَمُ امرأة من الأمم التي تجيز تعدد الزوجات زوجًا يتكفل بشؤونها، والمتزوجات عندنا نفر قليل، وغيرهن لا يحصين عددًا، تراهن بغير كفيل بين بكر من الطبقات العليا قد شاخت وهي هائمة متحسرة، ومخلوقات ضعيفة من الطبقات السفلى يتجشمن الصعاب ويتحملن شاق الأعمال، وربما ابتُذِلْنَ فيعشن تعيسات متلبسات بالخزي والعار، ففي مدينة لندن وحدها ثمانون ألف بنت عمومية -هذا على عهد شوبنهاور- سُفِكَ دمُ شرفهن على مذبحة الزواج نتيجة الاقتصار على زوجة واحدة نتيجةَ تعنتِ السيدة الأوربية وما تدعيه لنفسها من أباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت