* كما وجدت الشعوب الغربية نفسها -تجاه زيادة عدد النساء على الرجال عندهم خاصةً بعد الحربين العالميتين- إزاءَ مشكلةٍ اجتماعية خطيرة لا تزال تتخبط في إيجاد الحل المناسب لها، وقد كان بين الحلول التي برزت؛ إباحة تعدد الزوجات، فقد حدث أن مؤتمر الشباب العالمي عقد في ميونغ بألمانيا عام 1948 م، واشترك فيه بعض المسلمين الدارسين من البلاد العربية، وكان من لجانهِ لجنةٌ تبحث مشكلة زيادة عدد النساء في ألمانيا أضعافًا مضاعفةً عن عدد الرجال بعد الحروب، وقد استعرضت مختلف الحلول بهذه المشكلة، وتقدم الأعضاء المسلمون في هذه اللجنة باقتراح تعدد الزوجات، وقوبل هذا الرأي بشيء من الدهشة والاشمئزاز، ولكن أعضاء اللجنة اشتركوا جميعًا في مناقشته، فتبين بعد البحث الطويل أنه لا حل غيره، وكانت النتيجة أن قررت اللجنة توصية المؤتمر بالمطالبة بإباحة تعدد الزوجات لحل المشكلة.
* ويقول هنري هلام henrihallam: إن المصلحين الألمان من علماء الدين المسيحي قد أقروا التزوج بثانية وزوجة ثالثة مع الزوجة الأولى، واستمر العمل بذلك حتى القرن السادس الميلادي، وكذلك قال الألماني إدواردفون هارتمان آراء تشبه هذه الآراء فهو يرى أن الغريزة الطبيعية للرجل تميل إلى تعدد الزوجات.
* وفي عام 1949 م تقدم أهالي بون عاصمة ألمانيا الاتحادية في ذلك الوقت بطلب إلى السلطات المختصة، يطلبون فيه أن ينص في الدستور الألماني على تعدد الزوجات.
* بل ذكرت الصحف الألمانية في ذلك الوقت أن الحكومة الألمانية أرسلت إلى مشيخة الأزهر تطلب منها نظام تعدد الزوجات في الإسلام؛ لأنها تفكر في الاستفادة منه كحل لمشكلة زيادة النساء، ثم أتبع ذلك وصول وفد من العلماء الألمان اتصلوا بشيخ الأزهر لهذه الغاية، كما التحقت بعض الألمانيات المسلمات بالأزهر لتطلعَ بنفسها على أحكام الإسلام في موضوع المرأة عامةً وتعدد الزوجات خاصةً، وقد حدثت محاولة قبل هذه الحالات في ألمانيا أيام الحكم النازي لتشريع تعدد الزوجات.