وهنا طائفة أخرى من الطوائف المسيحية في أمريكا تسمي طائفة المورمون وقد أسسها جوزيف سميث سنة 1830 م، تحدث عنها الأستاذ ذكي نجيب محمود في كتابه"أيام في أمريكا"، وقد قال أحد أتباع هذه الطائفة عندما سئل عما إذا كان يحب زوجاته الخمس، فقال: لقد سئلت هذا السؤال مرارًا كأنه لغز لا حل له، وجوابي دائمًا على هذا السؤال هو الآتي:
هل يمكن لرجل أن يحب خمسة من أبنائه دفعة واحدة؟
هل يمكن أن يحب خمسة من أصدقاء دفعة واحدة؟
أروني رجلًا واحدًا ممن يدعون الالتزام بنظام الزوجة الواحدة لا تكون له امرأة غير زوجته يبادلها الحب وتبادله، ثم قال ونحن لا نعشق سرًا إننا لا نحب حبًا يلفه العار بل نحب جهرًا وعلانية حبًا يزدان بالشرف، ليس بيننا المرأة التي تحمل جنينها في خفاء من القانون ثم تضع حملها إجهاضًا، فنساؤنا جميعًا يحملن الأجنة من أزواج ويلدهن أطفالا ذوي نمو كامل.
ما هو رأي عيسى -عليه السلام- في تعدد الزوجات؟
في الواقع لو راجعنا كتب الأناجيل والرسائل الحالية؛ لن نجد فيها نصًا يحرم تعدد الزوجات إلا على القساوسة والشمامسة فقط، وهي من رسائل بولس، فلم يأت في أحاديث عيسى -عليه السلام- تصريح بتحريم تعدد الزوجات، ونلمس إشارات لموافقته ضمنيًا من هذه النصوص:
1 -لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. 18 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. (متى: 17 - 18) .