فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9663 من 466147

وأرسل إبراهيم بن عبد العزيز إلى إبراهيم النظام مالاً أحوج ما يكون إليه ، وقال له: إن كنا اختلفنا فِي المقالة - أي فِي الرأي والمذهب - فإنا نرجع بعد ذلك إلى حقوق الأخلاق والحرية ( [84] ) ، وقد رأيتك حيث مررت بي على حالٍ كرهتها ، وينبغي أن تكون نزعت بك حاجة ، فإن شئت فأقم بمكانك مدة شهر أو شهرين ، فعسى نبعث إليك ببعض ما يكفيك زماناً من دهرك ، وإن اشتهيت الرجوع فهذه ثلاثون ديناراً فخذها وانصرف وأنت أحق من عذر ( [85] ) .

فاستوعب أهل الفقه الخلاف ، فلم تمنعهم الأخوة وطلب اجتماع المسلمين من الرد على بعضهم ، وبيان أرائهم فِي صواب صاحبه وخطئه ، ولم يؤد بهم الرد ولا الاختلاف فِي الاجتهاد إلى التنازع والتناحر والوقيعة فيما بينهم ، وتمزيق عرى أخوتهم... وبقي بعضهم يثني على بعض.

خاتمة

لقد حاولت فِي ما سبق أن أعرض لجانب من الجوانب المهمة فِي الفقه الإسلامي ، يكشف عن مدى ما يتوفر عليه من السعة والرحابة فِي استيعاب الخلاف من خلال هذه القاعدة الفقهية الجليلة: (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) ، وأنها يجب أن توضع فِي موضعها اللائق بها... كما حاولت أن أبيِّن أن هذا الاستيعاب إنما يتجسد فِي الاتساق التام بين هذه الثلاثية الفريدة من: إشاعة التقويم بأنواعه المختلفة ، والتعامل الشرعي معه وفق أقسام مسائل الخلاف مع بقاء الأخوة الإسلامية ، والمحافظة على صلاح ذات البين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت