فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9632 من 466147

يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ، وَاللَّهُ يَقُولُ: (( قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والاْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ ) ) (النمل: 65) " ( [18] ) ."

ويظهر من الحديث أن إنكار عائشة رضي الله عنها إنما كان فِي مسألةٍ اجتهادية ، وهي رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ، وقد جعلته مساوياً لإنكارها الزعم بكتمان النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من الرسالة.

وقد تخفت حدة الإنكار حتى تصل إلى مجرد قيام كلٍ من المجتهدين بعمل ما يظنه صواباً ، وبيان وجهته فِي ذلك ، كما فِي حادثة بني قريظة ، فعن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ:"لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ"فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي ، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ ( [19] ) .

ولكن الذي نشدد عليه أن كلاً من المختلفين أو المتبعين لقول اجتهادي يجب ألا يضحي بالأخوة الإسلامية القطعية الثبوت والدلالة ، وحقوقها ، فِي مقابل مسألة خلافية الخلاف فيها محتملٌ ، أو اجتهادية قد سبق الخلاف فِي مثلها أو نحوها بين أهل العصور الفاضلة فما أذهبت وداً ، وما أوقدت بغضاء ، ولا قدحت فِي دين... ما دام ذلك فِي الإطار العام للأصول والثوابت الإسلامية القطعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت