11 -أمثلة أخرى من واقع الصحابة والتابعين:
أ - إنكار أم سلمة على سمرة بن جندب فتواه بقضاء صلاة الحائض ( [53] ) .
ب - إنكار أبي بن كعب على عبد الله قوله فِي ليلة القدر ، فعن زر ابن حبيش قال أتيت أبي بن كعب فقلت: يا أبا المنذر! ما تقول فِي ليلة القدر فإن عبد الله يقول: من يقم الحول يصبها ، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن إنه ليعلم أنها فِي رمضان ، وأنها ليلة سبع وعشرين ، ولكنه عمي على ناسٍ كثير لكي لا يتكلوا ، فو الذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم إنه لفي رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين. قال قلت: أبا المنذر بم علمت ذلك ؟ قال: بالآية التي حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظنا وعددنا إنها لهي هي ما يستثنى ، قال قلت لزر: وما الآية قال تطلع الشمس غداتئذ كأنها طست ليس لها شعاع ( [54] ) .
ج - إنكار مجاهد على طاوس فتواه فيمن ترك رمي حصاة ، فعن ابن أبي نجيح قال: سئل طاوس عن رجل ترك من رمي الجمار حصاة ، فقال: يطعم لقمة وربما قال تمرة ، فقال مجاهد: يرحم الله أبا عبدالرحمن ألم يسمع ما قال سعد بن أبي وقاص ، إن سعداً قال: رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات وبعضنا يقول رميت بست ، فلم يعب بعضنا على بعض وربما قال: فلم يعب هذا على هذا ، ولا هذا على هذا ( [55] ) .
الإنكار بأسلوب تذكيري أقوى
يأخذ الإنكار نوعاً من الحدة المطلوبة لبعد مأخذ أحد الطرفين عند الاختلاف ، ويضعف الخلاف دون أن يؤثر ذلك على حقوق الأخوة الواجبة ، ويظهر هذا فِي أمثلة عديدة ، منها:
1 -إنكار الصحابة على بعضهم بأسلوب أعلى ، من حيث حدة الإنكار ، دون الخروج عن حقوق الأخوة العامة والطاعة: