فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9542 من 466147

ومن صور الاختلاف فِي الرأي ما يرجع إلى الحفظ ، ومنه ما يرجع إلى الفهم ( [40] ) ، ومنه ما يرجع إلى اختلاف التقدير فِي مراعاة المقاصد العليا للشريعة ، ومن ذلك انقسام الصحابة حول أسرى بدر إلى فرقٍ ثلاث ، للاختلاف فِي الفهم والنظر إلى المقاصد الشرعية العليا.. فقد كان الاختلاف بين ثلاثة من الصحابة (أبو بكر ، وعمر ، وعبد الله بن رواحة ، رضي الله عنهم) ثم انقسم الصحابة بعدهم إلى فرقٍ ثلاث تبعاً لهم ، وسبب الاختلاف هو الفهم والنظر إلى المقاصد العليا للشريعة وتنزيلها على الواقع.. فقد أخرج الإمام أحمد أنه: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاءِ الأَسْرَى ؟ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجُوكَ وَكَذَّبُوكَ ، قَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، قَالَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وَادِيًا كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْ عَلَيْهِمْ نَارًا ، قَالَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ. قَالَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، قَالَ فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَشُدُّ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت