عَلَيْهِ السَّلام قَالَ: (( مَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) (إبراهيم: 36) ، وَمَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ: (( إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ) (المائدة: 118) ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ قَالَ: (( رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاْرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ) ) (نوح: 26) ، وَإِنَّ مِثْلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى قَالَ: (( عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاْلِيمَ ) ) (يونس: 88) "."
وقد بقي الاختلاف فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - جارياً ، بسبب ذلك ، كما فِي حادثة بني قريظة ، وصلاة العصر... فإن من صلاها فِي وقتها نظر إلى النص وإلى فهم مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأمر بصلاتها فِي بني قريظة ، وهو الإسراع والتعجيل ، ومن أخذ بظاهر أمره نظر إلى ضرورة عدم التقدم بين يدي الله ورسوله وبناء الأمور على الظاهر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة لما استوى يوم الجمعة:"اجْلِسُوا"فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ" ( [41] ) .
كما اختلف المهاجرون والأنصار ومسلمة الفتح إلى فرقتين فِي الفهم المقاصدي ، نظراً لعدم بلوغهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: