فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9534 من 466147

2 -مشروعية الأخوة الخاصة بحيث تحكمها الأخوة العامة ، الأخوة الإسلامية العامة مقدمة على كل إخاءٍ جزئي ، أو عقد تحالفٍ خاص فِي حال التعارض ، والأصل أن الأخوة الخاصة إنما تكون لزيادة التثبيت على مبادئ الإسلام والقيام بها ، وعلى رأس تلك المبادئ التي يلزم القيام بها النصح للمسلمين والقيام بحقوقهم ، فإذا كانت هذه الحقيقة مستقرة فلا بأس من الإخاء الخاص فِي ضوء ذلك كما قال النووي: المؤاخاة فِي الإسلام ، والمحالفة على طاعة الله ، والتناصر فِي الدين ، والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق ، هذا باق لم ينسخ... وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"وأيما حلف كان فِي الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة".. وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"لا حلف فِي الإسلام"فالمراد به حلف التوارث ، والحلف على ما منع الشرع منه" ( [27] ) ."

3 -الأخوة الإسلامية العامة ثابتة بحقوقها وواجباتها ، مهما ظهر من اختلاف فرعي بين المسلمين ، فالأخوة الإسلامية ولزوم جماعة المسلمين ، والحرص على بقاء ذات البين متساميةً عاليةً يهيمن عليها الحب ، وتطغى عليها الألفة ، ركيزةٌ من ركائز الدين ، وشعيرةٌ عامةٌ من شعائره: (( فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ ) ) (الأنفال: 1) ، ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" ( [28] ) ،"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" ( [29] ) ، وقال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا: بَلَى ، قَال: َ صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ" ( [30] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت