فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9527 من 466147

4 -أهمية الحذر من الإنسياق إلى التعميم فِي الأدلة والقواعد قبل الفحص ، ذلك أن كثيراً من نصوص القواعد الفقهية توهم العموم المطلق...وهذا يحتاج إلى التروي فيه...وإذا كان العموم المطلق فِي الأدلة الشرعية مما يُتروى فِي الاستدلال به فأولى أن يكون ذلك فِي القواعد الفقهية البشرية الوضع.

وقريب من هذا أن ظاهر بعض القواعد الفقهية ذاته قد يكون خاضعاً لعصرٍ معين أُطلقت فيه تلك القاعدة: ومثلها القواعد الأصولية فمصطلح (سنة) تختلف دلالتها الأصولية والفقهية الخاصة عن معناها الشرعي العام ومن ذلك قول ابن عباس:"الله أكبر سنة أبي القاسم" ( [2] ) فِي حج التمتع يعني بها طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاملة للوجوب والاستحباب ، ومثله قول ابن مسعود:"ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم" ( [3] ) ...بينما هي فِي اصطلاح الأصوليين مرادفة للمندوب غالباً .

5 -لا بد من مراعاة التطور الدلالي فِي فهم القواعد الفقهية ( [4] ) ،"لأن دلالة الخطاب إنما تكون بلغة المتكلم وعادته المعروفة فِي خطابه لا بلغة وعادة واصطلاحٍ أحدثه قومٌ آخرون بعد انقراض عصره وعصر الذين خاطبهم بلغته وعادته كما قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيّنَ لَهُمْ ) ) (إبراهيم: 4) " ( [5] ) .

وهذا كله يوجب على المستشهد بقاعدةٍ فقهيةٍ أو ضابطٍ علميٍ أن يلتزم نوعاً من الورع القلبي ، والعلمي الخالص لكي يتمكن من الوصول إلى البينة الحقيقية فِي المسألة محل البحث لا أن ينقاد للهوى المزَيَّن كأنه بينة كما قال سبحانه وتعالى: (( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنَةٍ مّن رَّبّهِ كَمَن زُيّنَ لَهُ سُوء عَمَلِهِ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءهُمْ ) ) (محمد: 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت