فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9526 من 466147

لعله من الأهمية بمكان فِي مستهل هذا البحث الإشارة إلى أن القواعد والضوابط الفقهية ، بشكل عام ، إنما وُضِعَتْ لتقريب استيعاب المسائل الشرعية خاصة فِي جزيئات الفقه المشتهرة بين أهل العلم بـ (علم الفروع) ... وهي تتميز بمجموعة من الخصائص ، من أهمها:

1 -أنها صياغة بشرية ، وضعها الفقهاء استنباطاً ، وهذا يجعل حصر جميع متعلقاتها الشرعية أمراً فوق الطاقة البشرية ( [1] ) ، ومن ثم فهي أغلبية تشمل معظم الجزئيات التي تتعلق بها وليست كلية ، والغاية من وضعها أن:"تضبط للفقيه أصول المذهب ، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب ، وتنظم له منثور المسائل فِي سلك واحد, وتقيد له الشوارد وتقرب عليه كل متباعد".

2 -أنها نسبية ، شأنها شأن كثيرٍ من الضوابط العلمية فِي اللغة والنحو والقراءات ، التي وضعت فِي وقتٍ متأخرٍ عن نشوء العلم المعين الذي يُتَلقى تلقياً ، وحاول واضعوها إدخال عددٍ من الجزئيات العلمية فيها ، ولذا تجد أن أهل ذلك الفن يكثرون من الاستثناءات من ذلك الضابط فِي فنهم ... ، ومن ثم فقد يقال بأن القاعدة الفقهية المعينة صحيحة بالنسبة لهذه الجزئية غير صحيحة بالنسبة لأخرى ، ويترتب على هذا أن يستعان بالقاعدة للرجوع إلى النص المتعلق بها ، ويجعل القاعدة الفقهية محل استشهاد لا استدلال.

3 -أن فهمها إنما يكون بحسب ما يُفهِم منها أصلُ الوضع لا بحسب ما يعطيه العقل من ظاهر لفظها ، مما يعني عدم الاغترار بما يظهر من تعميمٍ لعبارات أهل الفنون واصطلاحاتهم وتطبيقها على القضايا المتناولة مع عدم بذل الجهد فِي معرفة طبيعة القاعدة ، وقرائنها الحالية المصاحبة ، وأصل وضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت