( [1] ) انظر مزيداً فِي ذلك:"العمل الإسلامي بين الثوابت والمتغيرات"للدكتور صلاح الصاوي.
مقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة أزدلف بها إلى مغفرته ، وسلم عليه تسليماً يحشرني به فِي زمرة أوليائه.
وبعد ،
فإن من القواعد الفقهية ، التي تعبر عن جملة من ضوابط الحياة العلمية والاجتماعية ، وتؤصل مسيرة الهدى والرشد فِي الشريعة المباركة ، قاعدة: (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) .. ولكن استعمالها بإطلاق أوقع لبساً كبيراً عند فئتين: فئة حاولت رفضها إجمالاً ، وفئة حاولت الاستدلال بها مطلقاً.
ولضبط هذه القاعدة الفقهية ، بحيث توضع فِي حاقِّ موضعها ، فقد ألف فِي شرحها وتفصيل المراد بها عددٌ من العلماء منهم: الإمام البدر محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ، الذي ألف رسالةً سماها: (نهاية التحرير فِي رد قولهم ليس فِي مُخْتَلَفٍ فيه نكير) وهي رسالةٌ مخطوطةٌ لم تطبع بعد ؛ كما تناولها عدد من المعاصرين بالتفصيل والبيان ، فِي محاولةٍ لفهم النفسية الفقهية الجليلة التي انصبغت بها الحياة الإسلامية العلمية على مر القرون..
ومن هذه القاعدة استُنْبِطَتْ قواعد أخلاقية وعلمية انصبغ بها المجتمع الفقهي ، المتراحم المتحاور ، ورواده وطلابه .