وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها أي نصيب. ومنه قوله تعالى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ [سورة الحديد آية: 8] .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً أي مقتدرا ، أقات على الشيء:
اقتدر عليه. قال الشاعر:
وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على إساءته مقيتا
والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:
ألي الفضل أم علي إذا حو سبت إنّي على الحساب مقيت
88 -فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ أي فرقتين مختلفتين.
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ أي نكّسهم وردّهم في كفرهم.
وهي في قراءة عبد اللّه بن مسعود: «ركّسهم» . وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.
90 -إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ أي يتصلون بقوم.
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أي عهد. ويتصلون ينتسبون ، وقال الأعشى - وذكر امرأة سبيت:
إذا اتّصلت قالت: أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم
أي انتسبت. وفي الحديث «من اتصل فأعضّوه» يريد من ادّعى دعوى الجاهلية.
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي ضاقت. والحصر: الضيق.
أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ أي القادة. يريد استسلموا لكم.