وَمَنْ قَضَى بِرَأْيٍ يُخَالِفُ رَأْيَهُ نَاسِيًا لَهُ: نَفَذَ وَلَا إثْمَ وَيَصِحُّ فِي قَوْلٍ: حُكْمُ مُقَلِّدٍ ، وَيُنْقَضُ فِي قَوْلٍ: مَا خَالَفَ فِيهِ مَذْهَبَ إمَامِهِ وَفِي قَوْلٍ مُخَالَفَةُ الْمُفْتِي نَصَّ إمَامِهِ: كَمُخَالَفَةِ نَصِّ الشَّارِعِ
وَمَنْ اجْتَهَدَ فَتَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ: حَرُمَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِهِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى مُقَلِّدٍ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِ إمَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِفَتْوَاهُ لَزِمَ الْمُفْتِيَ إعْلَامُهُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ اسْتَمَرَّ وَلَهُ تَقْلِيدُ مَيِّتٍ كَحَاكِمٍ وَشَاهِدٍ وَإِنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ فِي إتْلَافِ فَبَانَ خَطَؤُهُ قَطْعًا ضَمِنَهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا
وَيَحْرُمُ تَقْلِيدٌ عَلَى مُجْتَهِدٍ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى حُكْمٍ أَوْ لَمْ يَجْتَهِدْ وَلَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَدَعَ غَيْرَهُ وَالْمُتَوَقِّفُ فِي مَسْأَلَةٍ نَحْوِيَّةٍ أَوْ حَدِيثٍ عَلَى أَهْلِهِ: عَامِّيٌّ فِيهِ
فَصْلٌ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِنَبِيٍّ أَوْ مُجْتَهِدٍ: اُحْكُمْ بِمَا شِئْت فَهُوَصَوَابٌ وَيَكُونُ مَدْرَكًا شَرْعِيًّا وَيُسَمَّى: التَّفْوِيضَ وَلَمْ يَقَعْ وَلِعَامِّيٍّ عَقْلًا وَفِي قَوْلٍ وَأَخْبِرْ فَإِنَّك لا تُخْبِرُ إلَّا بِصَوَابٍ
فَصْلٌ: نَافِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ كَمُثْبِتِهِ
وَإِذَا حَدَثَتْ مَسْأَلَةٌ لا قَوْلَ فِيهَا ، سَاغَ الِاجْتِهَادُ فِيهَا
[التقليد]