وَلَا يَأْثَمُ مُجْتَهِدٌ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ اجْتِهَادِيٍّ ، وَيُثَابُ وَلَا مَنْ بَذَلَ وُسْعَهُ ، وَلَوْ خَالَفَ قَاطِعًا وَإِلاَّ أَثِمَ لِتَقْصِيرِهِ فِي وَقْتَيْنِ لا وَاحِدٍ قَوْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ فَإِنْ عُلِمَ أَسْبَقُهُمَا فَالثَّانِي مَذْهَبُهُ وَهُوَنَاسِخٌ وَإِلاَّ فَمَذْهَبُهُ أَقْرَبُهُمَا مِنْ الْأَدِلَّةِ ، أَوْ قَوَاعِدِهِ وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَنَحْوِهِ مَا قَالَهُ أَوْ جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ تَنْبِيهٍ وَغَيْرِهِ وَكَذَا فِعْلُهُ وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ فَلَوْ قَالَ فِي مَسْأَلَةٍ بِخِلَافِهِ بَطَلَ فَإِنْ عَلَّلَهُ بِعِلَّةٍ ؛ فَقَوْلُهُ مَا وُجِدَتْ فِيهِ وَلَوْ قُلْنَا: بِتَخْصِيصِ الْعِلَّةِ وَكَذَا الْمَقِيسُ عَلَى كَلَامِهِ فَلَوْ أَفْتَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفِينَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَجُزْ نَقْلُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَى عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ نَصَّ عَلَى حُكْمِ مَسْأَلَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ بِكَذَا ، أَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مَذْهَبًا لَهُ وَالْوَقْفُ مَذْهَبٌ
فَصْلٌ: لا يُنْقَضُ حُكْمُ فِي مَسْأَلَةٍ اجْتِهَادِيَّةٍ إلَّا بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ ، وَبِجَعْلِ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَيُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ نَصِّ الْكِتَابِ أَوْ سُنَّةٍ ، وَلَوْ آحَادًا أَوْ إجْمَاعٍ قَطْعِيٍّ لا ظَنِّيٍّ وَلَا قِيَاسٍ وَلَوْ جَلِيًّا وَلَا يُعْتَبَرُ لِنَقْضِهِ طَلَبُ رَبِّ الْحَقِّ وَحُكْمُهُ بِخِلَافِ اجْتِهَادِهِ بَاطِلٌ ، وَلَوْ قَلَّدَ غَيْرَهُ