فَصْلٌ الِاسْتِصْحَابُ وَهُوَالتَّمَسُّكُ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ ، أَوْ شَرْعِيٍّ لَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ نَاقِلٌ مُطْلَقًا: دَلِيلٌ وَلَيْسَ اسْتِصْحَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ حُجَّةٌ
وَيَجُوزُ تَعَبُّدُ نَبِيٍّ بِشَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَبْلَهُ عَقْلًا وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّنَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ بَلْ كَانَ مُتَعَبِّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرْعِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا وَتَعَبُّدُهُ أَيْضًا بِهِ بَعْدَهَا فَ هُوَشَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يُنْسَخْ وَمَعْنَاهُ فِي قَوْلٍ: أَنَّهُ مُوَافِقٌ ، لا مُتَابِعٌ وَيُعْتَبَرُ فِي قَوْلٍ ثُبُوتُهُ قَطْعًا
[الاستقراء]
وَالِاسْتِقْرَاءُ بِالْجُزْئِيِّ عَلَى الْكُلِّيِّ إنْ كَانَ تَامًّا إلَّا صُورَةَ النِّزَاعِ ، فَ قَطْعِيٌّ أَوْ نَاقِصًا بِأَكْثَرِ الْجُزْئِيَّاتِ وَيُسَمَّى إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ ، فَ ظَنِّيٌّ وَكُلٌّ حُجَّةٌ
[قول الصحابي]
وَقَوْلُ صَحَابِيٍّ عَلَى مِثْلِهِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَعَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ انْتَشَرَ وَلَمْ يُنْكَرْ: فَسَبَقَ وَإِلاَّ فَ حُجَّةٌ مُقَدَّمًا عَلَى الْقِيَاسِ إنْ اخْتَلَفَ صَحَابِيَّانِ فَكَدَلِيلَيْنِ هَذَا إنْ وَافَقَ الْقِيَاسَ ، وَإِلاَّ حُمِلَ عَلَى التَّوْقِيفِ فَ يَكُونُ حُجَّةً حَتَّى عَلَى صَحَابِيٍّ وَيُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ عَارَضَ خَبَرًا مُتَّصِلًا
وَمَذْهَبُ التَّابِعِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا
[الاستحسان والمصالح المرسلة]
فَصْلٌ: الِاسْتِحْسَانُ قِيلَ بِهِ فِي مَوَاضِعَ وَهُوَلُغَةً اعْتِقَادُ الشَّيْءِ حَسَنًا وَعُرْفًا الْعُدُولُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ
وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ: إثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالْمُنَاسَبَةِ وَسَبَقَ