وَيُكْرَهُ اصْطِلَاحًا تَأْخِيرُ الْجَوَابِ كَثِيرًا وَلَا يَكْفِي عَزْوُ حَدِيثٍ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ وَيَنْقَطِعُ السَّائِلُ بِعَجْزِهِ عَنْ بَيَانِ السُّؤَالِ ، وَطَلَبِ الدَّلِيلِ ، وَوَجْهِهِ وَطَعْنِهِ فِي دَلِيلِ الْمُسْتَدِلِّ وَمُعَارَضَتِهِ وَانْتِقَالِ إلَى دَلِيلٍ آخَرَ ، أَوْ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى قَبْلَ تَمَامِ الْأُولَى وَمِنْ الِانْتِقَالِ مَا لَيْسَ انْقِطَاعًا ، كَمَنْ سُئِلَ عَنْ رَدِّ الْيَمِينِ فَبَنَاهُ عَلَى الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ ، أَوْ قَضَاءِ صَوْمِ نَفْلٍ فَبَنَاهُ عَلَى لُزُومِ إتْمَامِهِ وَإِنْ طَالَبَهُ السَّائِلُ بِدَلِيلٍ عَلَى مَا سَأَلَهُ فَانْقِطَاعٌ مِنْهُ لِبِنَاءِ بَعْضِ الْأُصُولِ عَلَى بَعْضٍ وَلَيْسَ لِكُلِّهَا دَلِيلٌ يَخُصُّهُ وَالْمَسْئُولُ بِعَجْزِهِ عَنْ الْجَوَابِ ، وَإقَامَةِ الدَّلِيلِ ، وَتَقْوِيَةِ وَجْهِهِ وَدَفْعِ الِاعْتِرَاضِ وَكِلَاهُمَا بِجَحْدِ مَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَوْ ثَبَتَ بِنَصٍّ وَلَيْسَ مَذْهَبُهُ خِلَافَهُ أَوْ بِإِجْمَاعٍ وَبِعَجْزِهِ عَنْ إتْمَامِ مَا شَرَعَ فِيهِ ، وَخَلْطِ كَلَامِهِ عَلَى وَجْهٍ لا يُفْهَمُ ، وَسُكُوتِهِ حِيرَةً بِلَا عُذْرٍ ، وَتَشَاغُلِهِ بِمَا لا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ وَغَضَبِهِ أَوْ قِيَامِهِ عَنْ مَكَانِهِ وَسَفَهِهِ عَلَى خَصْمِهِ وَبِالشَّغَبِ بِالْإِبْهَامِ بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا يَنْقَطِعُ مَسْئُولٌ بِتَرْكِ الدَّلِيلِ لِعَجْزِ فَهْمِ السَّامِعِ أَوْ انْتِقَالِهِ إلَى أَوْضَحَ مِنْهُ لِقِصَّةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ