وَيَجُوزُ ثُبُوتُ كُلِّ الْأَحْكَامِ بِنَصٍّ مِنْ الشَّارِعِ لا بِالْقِيَاسِ وَمَعْرِفَتُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى بَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ وَهُوَمِنْ الدِّينِ وَالنَّفْيُ أَصْلِيٌّ يَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الدَّلَالَةِ فَيُؤَكَّدُ بِهِ الِاسْتِصْحَابُ وَطَارِئٌ ، كَبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ يَجْرِي فِيهِ هُوَالْقَوَادِحُ تَرْجِعُ إلَى الْمَنْعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ، أَوْ الْمُعَارَضَاتِ فِي الْحُكْمِ وَمُقَدَّمُهَا الِاسْتِفْسَارُ وَهُوَطَلَبُ مَعْنَى لَفْظِ الْمُسْتَدِلِّ لِإِجْمَالِهِ أَوْ غَرَابَتِهِ وَعَلَى الْمُعْتَرِضِ بَيَانُ احْتِمَالِهِ أَوْ جِهَةِ الْغَرَابَةِ بِطَرِيقَةٍ لا بَيَانُ تَسَاوِي الِاحْتِمَالَاتِ وَلَوْ قَالَ الْأَصْلُ عَدَمُ مُرَجِّحٍ: صَحَّ وَجَوَابُهُ بِمَنْعِ احْتِمَالِهِ أَوْ بَيَانِ ظُهُورِهِ فِي مَقْصُودِهِ إمَّا بِنَقْلٍ مِنْ اللُّغَةِ أَوْ عُرْفٍ أَوْ قَرِينَةٍ أَوْ تَفْسِيرِهِ إنْ تَعَذَّرَ إبْطَالُ غَرَابَتِهِ وَلَوْ قَالَ يَلْزَمُ ظُهُورُهُ دَفْعًا لِلْإِجْمَالِ ، وَفِيمَا قَصَدْتُهُ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ فِي الْآخَرِ اتِّفَاقًا كَفَى فَسَادُ الِاعْتِبَارِ مُخَالَفَةُ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا وَجَوَابُهُ بِضَعْفِهِ أَوْ مَنْعِ ظُهُورِهِ أَوْ تَأْوِيلِهِ أَوْ الْقَوْلِ بِمُوجَبِهِ أَوْ مُعَارَضَتِهِ بِمِثْلِهِ فَسَادُ الْوَضْعِ ، وَهُوَأَخَصُّ مِمَّا تَلَاهُ كَوْنُ الْجَامِعِ ثَبَتَ اعْتِبَارُهُ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ فِي نَقِيضِ الْحُكْمِ . كَقَوْلِ شَافِعِيٍّ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ: مَسْحٌ فَسُنَّ تَكْرَارُهُ كَاسْتِجْمَارٍ . فَيُعْتَرَضُ بِكَرَاهَةِ تَكْرَارِ مَسْحِ الْخُفِّ وَمِنْهُ كَوْنُ الدَّلِيلِ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ لِاعْتِبَارِهِ فِي تَرْتِيبِ الْحُكْمِ كَتَلَقِّي تَخْفِيفٍ مِنْ تَغْلِيظٍ كَقَوْلِ حَنَفِيٍّ: