وَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَيُسَمَّى مُرَكَّبَ الْأَصْلِ أَوْ لِعِلَّةٍ يَمْنَعُ الْخَصْمُ وُجُودَهَا فِي الْأَصْلِ وَيُسَمَّى مُرَكَّبَ الْوَصْفِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَلَوْ سَلَّمَهَا فَأَثْبَتَ الْمُسْتَدِلُّ وُجُودَهَا أَوْ سَلَّمَهُ الْخَصْمُ انْتَهَضَ الدَّلِيلُ
وَيُقَاسُ عَلَى عَامٍّ خُصَّ ، كَلَائِطٍ وَآتٍ بَهِيمَةً عَلَى زَانٍ
فَصْلٌ: الْعِلَّةُ مُجَرَّدُ أَمَارَةٍ وَعَلَامَةٍ نَصَبَهَا الشَّارِعُ دَلِيلًا عَلَى الْحُكْمِ زِيدَ مَعَ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِمَصَالِحَ دَافِعَةٌ لِمَفَاسِدَ فَيَصِحُّ تَعْلِيلٌ بِلَقَبٍ ، كَ بِمُشْتَقٍّ
وَلَا يُشْتَرَطُ اشْتِمَالُهَا عَلَى حِكْمَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلشَّارِعِ
ثُمَّ قَدْ تَكُونُ رَافِعَةً أَوْ دَافِعَةً أَوْ فَاعِلَتُهُمَا ، وَصْفًا حَقِيقِيًّا ظَاهِرًا مُنْضَبِطًا ، أَوْ عُرْفِيًّا مُطَّرِدًا ، أَوْ لُغَوِيًّا
فَلَا يُعَلَّلُ بِحِكْمَةٍ مُجَرَّدَةٍ عَنْ وَصْفٍ ضَابِطٍ لَهَا
وَيُعَلَّلُ ثُبُوتِيٌّ بِعَدَمٍ
فَصْلٌ ، مِنْ شُرُوطِهَا أَنْ لا تَكُونَ مَحَلَّ الْحُكْمِ وَلَا جُزْأَهُ الْخَاصِّ وَلَا قَاصِرَةً مُسْتَنْبَطَةً وَفَائِدَةُ ثُبُوتِ الْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ: مَعْرِفَةُ الْمُنَاسَبَةِ ، وَمَنْعُ الْإِلْحَاقِ: وَتَقْوِيَةُ النَّصِّ وَزِيدَ وَزِيَادَةُ الْأَجْرِ عِنْدَ قَصْدِ الِامْتِثَالِ لِأَجْلِهَا