وقال عطية شهدتم للنبين أهل صلى الله عليهم أجمعين بالبلاغ الذين كفر بهم قومهم 123 - ثم بين الخيرية التي هي فيهم فقال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ثم بين ان الإيمان بالله لا يقبل الا بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به فقال عز وجل ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون والفاسق الخارج عن الحق 124 - وقوله عز وجل لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الأدبار أخبر الله تعالى اليهود لن يضروا المسلمين الا بتحريف أو بهت فأما الغلبة فلا تكون لهم
125 -ثم أخبر تعالى أنهم أذلا فقال ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس قال ابن عباس الحبل العهد قال أبو جعفر هذا اسثناء ليس من الأول والمعنى
ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا الا انهم يعتصمون بحبل من الله وحبل من الناس يعني الذمة التي لهم 126 - ثم قال تعالى وباءوا بغضب من الله أي رجعوا وقيل احتملوا وحقيقته فِي اللغة انه لزمهم ذلك وتبوأ فلان الدار من هذا أي لزمها
127 -ثم خبر تعالى لم فعل بهم ذلك فقال ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والاعتداء التجاوز 128 - ثم خبر عز وجل أنهم ليسوا مستوين وان منهم من قد آمن فقال سبحانه ليسوا سواء أي ليس يستوي منهم من آمن ومن كفر 129 - ثم قال عز وجل من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل قائمة قال مجاهد أي عادلة
يتلون آيات الله آناء الليل قال الحسن والضحاك ساعاته والواحد اني ويقال انو ويقال انى 130 - وقوله عز وجل ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر