• {لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي: لا تُزِغْهَا عن الهِدَايَةِ، وسَلّطَ الفعل على القلب؛ لأن القَلْبَ عليه مَدَارُ العَمَلِ، والعَقْلُ في القَلْبِ وليس في الدِّمَاغِ.
• {وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً} : أي: أعْطِنا توفيقًا وتَثْبِيتًا للذي نحن عليه من الإيمان والهُدَى.
• {إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} الهِبَة: العَطِيَّة الخَالِيَةُ من الأعْوَاضِ والأَعْرَاضِ، والوَهَّاب في صِفَةِ الله تَعَالَى: يُعْطِي كل أحَدٍ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ.
• {كَدَأْبِ} والدَّأب: يطلق على الشَّأْنِ مثل هذه الآية، أي: كَشَأْن، ويطلق على العادة، فإذا قلت: فلان هذا دَأبه؛ أي: هذه عادته.
• {آلِ فِرْعَوْنَ} أي: أَتْبَاعه، وفرعون: اسْم عَلَم لكل من مَلَكَ مِصَر كافرًا، كَمَا أنَّ كُلَّ من ملك الروم يسمى قيصرًا، ومن ملك الفُرْسَ يسمى كِسْرَى.
• {وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} وكان قبل آل فرعون أممٌ، مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، ثم بيَّنَ الله شأن آل فرعون والذين من قبلهم.
• {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الشَّرْعِيَّة والكونية، وأكثر ما يَكُونُ أَنْ يُكَذِّبُوا بالآيَاتِ الشَّرْعِيَّة؛ لأن الآيَاتِ الْكَوْنِيَّة قلَّ مَنْ يُكَذِّبُ بِهَا.
فالآيات الكونية مَخْلُوقَات الله، وَقَلّ من يُنْكِر أن يكون الخالق هو الله، ولكن الآيات الشرعية التي هي الوَحْي الذي جَاءَتْ به الرُّسُل هي التي يقع فيها التكذيب، فآل فرعون كذبوا بآيات الله.
• {فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ} عَجَّلَ لهم في العقوبة الدُّنْيَوِيَّة مُتَّصِلَةً بالعقوبة الأخروية.
• {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} عِبْرَة ودلالة على صِدْقِ مَا أقول: «إنَّكُم سَتُغْلَبُونَ»
• {فِئَتَيْنِ} فَرِيقَيْنِ الْتَقَيَا يَوْمَ بَدْرٍ.
• {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ} وهم الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلًا؛ سبعة وسبعون رجلًا من المهاجرين، ومائتان وستة وثلاثون رجلًا من الأنصار.
• {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} وهم مُشْرِكُو مكة، وكانوا تسعمائة وخمسين رجلًا.
• {يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ} أي: يرى المسلمون المشركين مِثْلَيْهِم، أي أن الله تعالى قلَّلَ المشركين في أعين المسلمين حتى اجترؤوا عليهم فَصَبَرُوا على قِتَالِهمْ.
• {لِأُوْلِي الأَبْصَارِ} لذوي العقول والبصائر.