فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448804 من 466147

(قَاتَلَهُمْ اللهُ) : لعنهم وطردهم من رحمته.

(أَنَّى يُؤْفَكُونَ) : كيف يصرفون عن الحق إِلى الباطل.

التفسير:

4 - {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ .. } الآية.

بعد أَن بين الله في الآيات السابقة أَن المنافقين لكاذبون؛ لأَنهم يقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم حيث يضمرون الكفر ويظهرون الإِسلام، وأَنهم اتخذوا الحلف والقسم وقاية من قتل وسبي المسلمين لهم جزاءَ ما يظهر منهم، وهم مع ذلك قد منعوا غيرهم من الدخول في الإسلام ونفروهم منه وأَنهم قد بلغت أَفعالهم درجةً كبيرة من الإِساءَة يتعجب منها، وأَنهم انقلبوا ونكسوا على رءُوسهم فكفروا بعد إِيمان بعد ذلك أَبان الله - سبحانه وتعالى - بعض صفاتهم الخلقية والخلقية فقال: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) أَي: وإِذا نظرت إِلى هؤلاءِ المنافقين راقك منظرهم، واستحسنت هيأَتهم، وأَخذتك فصاحة أَلسنتهم وبلاغة حديثهم، وكان عبد الله بن أَبيّ رأس المنافقين في المدنية رجلًا جسيما صبيحًا فصيحا ذلق اللسان وقوم من المنافقين في مثل صفته، وكانوا يحضرون مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستندون فيه، ولهم جهارة المنظر وفصاحة الأَلسن فكان النبي - عليه الصلاة والسلام - ومن حضر يعجبون بأَجسامهم ويسمعون إِلى كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت