فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448795 من 466147

فهم يفعلون الفعلة , ويطلقون القولة . فإذا عرفوا أنها بلغت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جبنوا وتخاذلوا وراحوا يقسمون بالأيمان يتخذونها جنة . فإذا قال لهم قائل:تعالوا يستغفر لكم رسول الله , وهم في أمن من مواجهته , لووا رؤوسهم ترفعا واستكبارا ! وهذه وتلك سمتان متلازمتان في النفس المنافقة . وإن كان هذا التصرف يجيء عادة ممن لهم مركز في قومهم ومقام . ولكنهم هم في ذوات أنفسهم أضعف من المواجهة ; فهم يستكبرون ويصدون ويلوون رؤوسهم ما داموا في أمان من المواجهة . حتى إذا ووجهوا كان الجبن والتخاذل والأيمان !

ومن ثم يتوجه الخطاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما قضاه الله في شأنهم على كل حال . وبعدم جدوى الاستغفار لهم بعد قضاء الله:

(سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم . إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) . .

ويحكي طرفا من فسقهم , الذي استوجب قضاء الله فيهم:

(هم الذين يقولون:لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) . .

وهي قولة يتجلى فيها خبث الطبع , ولؤم النحيزة . وهي خطة التجويع التي يبدو أن خصوم الحق والإيمان يتواصون بها على اختلاف الزمان والمكان , في حرب العقيدة ومناهضة الأديان . ذلك أنهم لخسة مشاعرهم يسحبون لقمة العيش هي كل شيء في الحياة كما هي في حسهم فيحاربون بها المؤمنين .

إنها خطة قريش وهي تقاطع بني هاشم في الشعب لينفضوا عن نصرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويسلموه للمشركين !

وهي خطة المنافقين كما تحكيها هذه الآية لينفض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنه تحت وطأة الضيق والجوع !

وهي خطة الشيوعيين في حرمان المتدينين في بلادهم من بطاقات التموين , ليموتوا جوعا أو يكفروا بالله , ويتركوا الصلاة !

وهي خطة غيرهم ممن يحاربون الدعوة إلى الله وحركة البعث الإسلامي في بلاد الإسلام , بالحصار والتجويع ومحاولة سد أسباب العمل والارتزاق . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت