فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448770 من 466147

وزعم قوم أن هذه المقالة كانت في غزوة تبوك . قال الحافظ ابن حجر: وقع في رواية محمد بن كعب عن زيد بن أرقم عند - النسائي - أنها غزوة تبوك ويؤيده قوله في رواية زهير: في سفر أصاب الناس فيه شدة . وأخرج عبد بن حميد بإسناده صحيح عن سعيد بن جبير مرسلاً ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلاً لم يرتحل منه حتى يصلي فيه: فلما كانت غزوة تبوك ، نزل منزلاً ، فقال عبد الله بن أبي: فذكر القصة .

والذي عليه أهل المغازي أنها غزوة المصطلق . ويؤيده قول جابر ، بعد قوله صلى الله عليه وسلم لعمر: ( دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ) .

وكان الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ، ثم إن المهاجرين كثروا بعد . فهذا مما يوضح وهم من قال: إنها كانت بتبوك ، لأن المهاجرين حينئذ كانوا كثيراً جداً . وقد انضافت إليهم مسلمة الفتح في غزوة تبوك ، فكانوا حينئذ أكثر من الأنصار انتهى .

وسبقه ابن كثير حيث قال: وقوله - أي: ابن جبير - إن ذلك كان في غزوة تبوك ، فيه نظر ، بل ليس بجيد ، فإن عبد الله بن أبي ابن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك ، بل رجع بطائفة من الجيش . وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير ، أن ذلك كان في غزوة المريسيع ، وهي غزوة بني المصطلق . انتهى .

التنبيه الثاني: قال الزمخشري: معنى قوله تعالى:

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} إلخ أي: الغلبة والقوة ولمن أعزه وأيده من رسوله ومن المؤمنين ، وهم الأخصاء بذلك . كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين .

وعن بعض الصالحات - وكانت في هيئة رثة - ألستُ على الإسلام ، وهو العز الذي لا ذل معه ، والغنى الذي لا فقر معه ؟

وعن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما ، أن رجلاً قال له: إن الناس يزعمون أن فيك تيهاً ؟ قال: ليس بتيه ، ولكنه عزة وتلا هذه الآية . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت