فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418201 من 466147

ثانيهما استعارة الجملة وهي التقدم بين اليدين استعارة تمثيلية للقطع بالحكم بلا اقتداء ومتابعة لمن يلزم متابعته تصوير الهجنته وشناعته بصورة المحسوس فيما نهوا عنه كتقدم الخادم بين يدي شيده في سيره حيث لا مصلحة ، المراد من {لاَ تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ الله وَرَسُولِهِ} لا تقطعوا أمراً وتجزموا به وتجترؤوا على ارتكابه قبل أن يحكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم به ويأذنا فيه ، وحاصله النهي عن الأقدام على أمر من الأمور دون الاحتذاء على أمثلة الكتاب والسنة.

وجوز أن يكون {تُقَدّمُواْ} من قدم اللازم بمعنى تقدم كوجه وبين ، ومنه مقدمة الجيش خلاف ساقته وهي الجماعة المتقدمة منه ، ويعضده قراءة ابن عباس.

وأبي حيوة.

والضحاك.

ويعقوب.

وابن مقسم {لاَ تُقَدّمُواْ} بفتح التاء والقاف والدال ، وأصله تتقدموا فحذفت إحدى التاءين تخفيفاً لأنه من التفعل وهو المطاوع اللازم ، ورجح ما تقدم بما سمعت وبأن فيه استعمال أعرف اللغتين وأشهرهما ، لا يقال: الظرف إذا تعلق به العامل قد ينزل منزلة المفعول فيفيد العموم كما قرروه في

{مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] فليكن الظرف ههنا بمنزلة مفعول التقدم مغنياً غناءه ، والتقدم بين يدي المرء خروج عن صفة المتابعة حساً فهو أوفق للاستعارة التمثيلية المقصود منها تصوير هجنة الحكم بلا اقتداء ومتابعة لمن يلزم متابعته بصورة المحسوس ، فتخريج {لاَ تُقَدّمُواْ} على اللزوم أبلغ ولا يضره عدم الشهرة فإنه لا يقاوم إلا بلغية المطابقة للمقام لما أشار إليه في الكشف من أن المراد النهي عن مخالفة الكتاب والسنة ، والتعدية تفيد أن ذلك بجعل وقصد منه للمخالفة لأن التقديم بين يدي المرى أن تجعل أحداً أما نفسك أو غيرك متقدماً بين يديه وذلك أقوى في الذم وأكثر استهجاناً للدلالة على تعمد عدم المتابعة لا صدورها عنه كيفما اتفق فافهم ولا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت